أيلول ٢٠٢١

أيلول ٢٠٢١

ساعات ساعات

لا للألم
بل مكانه بعد أن يزول
مكانه الذي له
يبقى موجعًا
لشدّة ما يزول

بسام حجار، سوف تحيا من بعدي (٢٠٠١)

 

إذا أردنا أن نأخذ العالم على عاتقنا، فعلينا أن نتمتع بالصحة وبحسّ متوقّد بالتوازن العاطفي والجسدي والنفسي. إن إحساسنا بالألم جزء من جسمانيتنا، فهو الذي ينبهنا إلى الأخطار، إلا أن المعاناة امتحان فردي للغاية، فهي ردة فعلنا على ما يطرأ حولنا. 

الذاكرة إيضًا فردية، إذ أننا انتقائيون في جمع الذكريات النابعة من تجاربنا ومن حرماننا. على الرغم من هذا وذاك، فإن كلامنا مثقل بالحديث عن الألم الجماعي والمعاناة الجماعية والذاكرة الجمعية. 

إن ترابطنا وكوننا جزءًا مما هو أكبر من ذواتنا يعني أن نكون مرايا لوجودنا، فنحن نفجع للمحنة إذ أصابت الجزائر أو نيكاراغوا لأننا بشر، ونفترض ألّا معاناة مثل معاناتنا، وهذا أيضًا من شيمنا كبشر. إننا نشعر بما يحصل في اليمن والصحراء الغربية لأننا ندرك الإصرار على مقارعة الظلم إينما حلّ، فكيف يتأثر كلّ منا بعابر العمر وعلقمه؟ أي وجه من وجوه المعاناة وأي شكل من أشكال الامتعاض يحضّنا على رد الفعل؟ ما الذي يؤجج البركان فينا؟ هل يكفينا شعورنا بالنفور والحسرة كي نواجه القسوة؟

إن سطوة المشاهد اليومية التي تصوّر العنف هي مثار جدل أخلاقي ولا تحضنا بالضرورة على مساءلة أصول البلاء أو تجبرنا على التحرّك، ذلك أن الصورة واحدة من الوسائل العديدة التي قد تدغدغ فضولنا وربما تزيدنا وعيًا بالظلم الذي يحيط بنا، إلا أننا لا نندفع بشكل سياسيّ إلا عندما نقرر أن نتحدى هذا الغضب. 

تأتي أعمال المصوّر هراير سركيسيان بهذا الشكل السهل الممتنع، وهو الذي لم يتجنب بأبحاثه المقابر الجماعية أو الإعدامات العلنية، بل قدّم هؤلاء الشخوص والمساحات المألوفة والتي تم تغييبها بشكل متعمد. ينجح هراير، وبشكل يشبه ما ذكرته سوزان سونتاغ في كتابها "Regarding the Pain of Others" في نقل الإدراك البسيط الذي مفاده أن التأثر العاطفي والتاريخي بالصور لا يُترجم تلقائيًا إلى تغيير وإنقاذ للأعمار، بل هو مجرد لحظة يقين قد تغير حياة أحدهم عندما تلتحم بالفعل الإنساني، أي أنها قادرة على جعلنا أخيارًا في أحسن الأحوال.

عندما شرع أحد مبشري الكويكرز السويسريين في إنشاء مؤسسة صحية في لبنان عام ١٨٩٨، كان يريد تقديم الرعاية على نحو إنساني للمرضى النفسيين، إلا أنه لم يكن ليعلم أن آخر المرضى سيغادر المستشفى عام ١٩٨٢ خلال ذروة غليان الحرب الأهلية. تأخذنا شاغيك ارزومانيان من هنا في رحلة بصرية آسرة ضمن كتابها الذي صدر عام ٢٠١٧ عن العصفورية، وهو مصطلح اشتهر للإشارة إلى المصحة العقلية، كما أنه مثقل بالإهانة لارتباطه بالعار المجتمعي والوصمة التي تسم الاكتئاب والأمراض النفسية.   

لا يمكن لتعقيدات المشاعر الإنسانية (التي لا تقل تعقيدًا عن مقياس الصحة النفسية) أن تُفبرك في استوديو تصوير، ومع ذلك نجد في النظرة الثاقبة أو السلوك الخالي من التعابير مساحة متكافئة ينطلق فيها الخيال، وهكذا هي صور مجموعة عيسى توما من سوريا، والتي نسلط عليها الضوء في البودكاست لهذا الشهر.

غالبًا ما ننسى ونحن نقارع الواقع الصعب أو حتى الصادم بأن الحياة مستمرة، فكما نتألم للظلم الذي يوقع بأحبتنا خلف القضبان، قد ندهش في اليوم ذاته بمولود جديد، وقد يقعدنا العجز تجاه غرق الأهل بالفساد فيما نحن منضوون في مجموعة تتضامن مع العديد من الناس. يمكن لنكتة أو أغنية أو خيط شمس ما بعد الظهيرة أن يخترقوا عتم اللحظات الكئيبة.

نحن قادرون على اللجوء إلى الكوميديا السوداء والنقد الساخر في خضم الأحداث الجنونية، ذلك أن الصحة النفسية هي في جوهر تلك اللحظات المشمسة والمتعة اليومية التي تساعدنا على التعامل مع الواقع بأوجهه المتعددة وتحضنا على الاعتراف باختلال نظامنا وحاجته إلى الرعاية.

ولا حاجة للبحث بعيدًا عن الكوميديا التراجيدية، حتى إن حاولنا، ذلك أن شح الوقود سيقف لنا بالمرصاد، إلا إنه لن يمنع فريقنا من الضحك خلال محاولات ضخ التضامن، حرفيًا! ربما ينجح هذا الفيديو القصير من ١٧ ثانية في تزويدكم بجرعة وافية من الكوميديا.

تجود علينا الشمس عندما يعجز الوقود، الآن وقد مضى شهر على نجاحنا في تركيب الألواح الشمسية التي تزودنا بكهرباء ١٠ أمبير، والأرقام واضحة مثل الشمس... بشهادة التطبيق الإلكتروني الذي نستعين به. شاهدوا هذا العرض من تقديم زميلتينا المندفعتين كي تعرفوا المزيد عن الإجراءات التي دامت لستة أشهر، إضافة إلى الدراسات والنظام الذي اخترناه في نهاية المطاف بناء على حاجاتنا. تود المؤسسة العربية للصورة في هذا المقام أن تعرب عن امتنانها للسفارة الملكية النروجية لتجاوب طاقمها ودعمهم الأساسي لهذا المشروع الأول من نوعه.

بحثت ياسمين عيد-صبّاغ عن الدعابة والتفاصيل العادية ولحظات المرح العابرة كما تظهر في الصور، من خلال بحثها عن أوجه الشبه بين مجموعة كبيرة من الصورة الرومانية وبين صور من مجموعات المؤسسة العربية للصورة. قد لا تكون هذه المهمة سهلة، لكن علينا أن نتذكر بأن الحياة ليست محدودة بالرمادي، بل مفعمة بكل الألوان والمشاعر. 

الألبومات العائلية أيضًا كنوز نتتبع من خلالها حالاتنا، سواء المصطنعة أو المقتنصة على حين غرة. نأخذكم اليوم إلى كواليسنا لنشرح لكم كيف تمكن كل من فريق الحفظ والرقمنة والبحث من العمل على الألبومات التي في وصايتنا، وعددها أربعة وأربعون. كلنا شوق لمشاركتها معكم قريبًا، عبر تجربة فريدة من خلال موقعنا الإلكتروني.

نحن معنيون بنقل المعرفة وحتى الفكاهة ضمن عملنا، فمنذ عام تقريبًا ومباشرة بعد انفجار مرفأ بيروت، قدم فريق المؤسسة العربية للصورة دورة تدريبية إلكترونية لمدة أسبوع لزملائنا مؤسسة بيسمنت الثقافية في اليمن. بدت مكاتبنا أشبه بساحة حرب يحوطها العمال والأغطية البلاستيكية والضجيح من كل صوب. استطعنا في خضم هذا الواقع السريالي أن نشاركهم أساسيات بناء أرشيف بديل، وناقشناهم الجوانب المفاهيمية والعملية والتقنية للعناية بالصور، ووفرنا لهم المزيد من الاطلاع. واليوم يسعدنا أن نقرأ عبر موقعنا عما وصلهم منا.

يظل مزيج تجاربنا وتجارب الآخرين محدودًا ما لم نقتنصه ونشاركه على نطاق واسع، ومن هذا المنطلق انشغل فريقنا خلال الأسابيع الماضية بجمع وتحليل المعلومات عن أعوام المؤسسة الأربعة وعشرين، من خلال الحديث مع العديد من الأشخاص الذين مدوا المؤسسة بشغفهم، والذين سننشر قصصهم في نهاية المطاف. نستلهم إضاءتنا المجتمعية لهذا الشهر من منبع معرفة آخر، حيث نقدم المجلس العربي للدراسات الاجتماعية والذي يسعى لأن يثري النقاشات العامة، ويعزز البحوث العلمية الاجتماعية حول التحديات التي تواجه المجتمعات العربية، ويوجه السياسة العامة.

الجمعة ١٥ تشرين الأول ٢٠٢١


صورة المقدّمة: 0126to00007 ،0126to – مجموعة عيسى توما، بإذن من المؤسّسة العربيّة للصورة، بيروت.


عمل الممارسين
شاغيك ارزومانيان: On Fools and Lands

شاغيك ارزومانيان. بيت لبنان، ٢٠١٢. بإذن من الفنانة.
شاغيك ارزومانيان. بيت لبنان، ٢٠١٢. بإذن من الفنانة.

في العام ١٨٩٨، أسس الكويكر السويسري ثيوفيلوس فالديمير مستشفى أطلق عليه اسم "أول بيت لفاقدي العقل" في منطقة العصفورية. كانت مهمة المستشفى رعاية المرضى نفسيًّا دون التمييز بينهم على أساس الدين أو الطبقة الاجتماعيّة أو العرق. كانت هذه المؤسّسة من أول المؤسّسات التي تُعنى بالطب النفسي في لبنان، وكانت تستخدم أساليب علاجية رائدة. طوال ٧٥ عامًا من وجودها، كافح أطبّاؤها لتغيير نظرة الناس إلى الأمراض النفسيّة في لبنان والمنطقة. وشدد مؤسّسو المستشفى على أهمية بيئة المنطقة المجاورة للمستشفى، التي تتسم بالهدوء والحيوية. فقاموا بزراعة تربتها الخصبة، وزرعوا أشجار الزيتون، وحفروا الآبار، و أداروا المزارع، إيمانًا منهم بتأثير ذلك على الجسد والعقل.

في العام ١٩٧٣، وفي محاولة لمواكبة العالم الحديث، باعت الهيئة الطبية والإدارية أرض العصفورية وبدأت ببناء مستشفى جديد في عرمون، كان من المفترض افتتاحه في حزيران ١٩٧٦. إلّا أنه دُمّر عندما اندلعت الحرب الأهلية اللبنانية في عام ١٩٧٥. واعتُبرت المعرفة التي اكتسبتها هذه المؤسسة الرائدة على مرّ السنين غير جديرة بالحفظ في فترة ما بعد الحرب، فاختفت من الذاكرة.

تروي مطبوعة شاغيك ارزومانيان On Fools and Lands تاريخ العصفورية من خلال أرشيف المستشفى ومناظرها الطبيعية. كيف تم تشكيلها؟ ما هي الخيارات التي تم اتخاذها في المستشفى؟ يعكس الكتاب أيضا طبيعة البيئة: كيف يمكن أن يؤثر مكان ما على شاغليه، وكيف يمكنهم في المقابل ترك بصماتهم عليه؟ هل بإمكاننا العثور عليها؟ كيف يلتقط التصوير الفوتوغرافي الآثار المخفيّة ويكشف عن غير المرئي؟

شاغيك ارزومانيان صانعة أفلام ومحرّرة سينمائيّة تقيم بين باريس ومرسيليا. تم عرض أول فيلم لها، Geographies، في مهرجان Cinéma du Réel في العام ٢٠١٦، وهي حاليًا طالبة دكتوراه في جماليّات الأفلام في جامعة باريس ٨، حيث تركّز أطروحتها على السينما اللبنانية. من خلال ممارساتها الخاصة، تستكشف شاغيك الأرشيف باعتباره ناقلًا وحاكيًا للسرديّات المخفية.


ياسمين عيد-صبّاغ: Accessing affect / Affecting access

حفلة رأس السنة. التقط الصورة مصوّر مجهول الهويّة عام ١٩٦٥ في رام الله، فلسطين. طباعة بجيلاتين الفضّة، ٩ x ١٣،٩ سم. 0024ab00010 ،0024ab – مجموعة (عائلة) عبد الهادي، بإذن من المؤسّسة العربيّة للصورة، بيروت.
حفلة رأس السنة. التقط الصورة مصوّر مجهول الهويّة عام ١٩٦٥ في رام الله، فلسطين. طباعة بجيلاتين الفضّة، ٩ x ١٣،٩ سم. 0024ab00010 ،0024ab – مجموعة (عائلة) عبد الهادي، بإذن من المؤسّسة العربيّة للصورة، بيروت.

تسببت جائحة كورونا في تغيير نمط حياة الناس في جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى تعليق روتيننا اليومي وعلاقاتنا الاجتماعية. فقد تسبّب التسلل البطيء للوباء إلى حياتنا بصدمة مشتركة، حيث يكافح الكثير منا حتى إلى يومنا هذا لإعادة تكوين حياتنا والحفاظ على صحتنا النفسيّة.

مؤخرًا، دُعيت عضو مجلس إدارة المؤسّسة ياسمين عيد صباغ من قبل Salonul de proiecte (بوخارست، رومانيا) لتطوير مداخلة في أرشيف ميهاي أوروفيانو فيما يتعلق بالتصوير الشعبي وتحديدًا الحميمي.

بالإضافة إلى الآثار السلبيّة لوباء كورونا على مجتمعاتنا، يمرّ لبنان بأزمة اقتصادية شديدة تركت البلاد في حالة كارثيّة، مع نقص المياه والكهرباء والأدوية على كافّة الأراضي اللبنانيّة، مما هدّد حياة الناس وسبل عيشها. البنى التحتية اللازمة للتعامل مع الصحة النفسيّة للسكان شبه معدومة.

عندما تصفحّت ياسمين صور أرشيف ميهاي أوروفيانو، احتضنت تلقائيًا اللقطات التي تصور لحظات من الفرح. بالنسبة لها، فقد "أثرت هذا الصور بي على نحو لم أكن لأشعر به في الماضي". وافقها الرأي باحث المجموعات في المؤسّسة العربيّة للصورة پول غرة، قائلاً: "هذه الصور تنعش الروح في زمننا هذا. من الضروري البحث عن الصور التي تولد مشاعر إيجابية".

قرّرا معًا البحث عن المزيد من الصور باستخدام كلمات مفتاحية مثل "مرح"، "حب"، "فرح"، "عاطفة"، "رقص"، "تقبيل"، لكن نتائج البحث كانت محدودة.

شابتان وشاب يرقصون في حقل، ١٩٠٠-١٩١٠، مجموعة ميفاي أوروفيانو، بوخاريست، رومانيا.
شابتان وشاب يرقصون في حقل، ١٩٠٠-١٩١٠، مجموعة ميفاي أوروفيانو، بوخاريست، رومانيا.

في أرشيف ميهاي أوروفيانو، كانت نتائج البحث عن "المرح" مثيرة للفضول. أسفر البحث عن صور لموظفين؛ مجموعة من النساء يحضرن الشعير لمراسم دفن؛ وبعض المباني الأثرية وموظفيها. وكأنّ الأرشيف يحاول أن يكون ساخرًا.

في أرشيف المؤسّسة العربيّة للصورة، أظهرت نتائج البحث عن "المرح" ثماني صور من مجموعة عبد الهادي. صوّر بعضها هشام عبد الهادي نفسه، بينما صور أخرى التقطها مصوّرون مجهولو الهويّة. فقد تم إدخال كلمة "المرح" في قاعدة البيانات للإشارة إلى روح الدعابة في الصور. بالوقت نفسه، أظهر البحث صورة للسكك الحديدية.

انطلاقًا من رغبتها في العثور على المشاعر المبهجة في هذين الأرشيفين، تتناول ياسمين الأسئلة الأساسية المتعلقة بالأرشفة وكيفيّة الوصول إليها؛ والعمل الدقيق المرتبط بهذا العمل، والذي قلما يسمح به النظام النيوليبرالي الذي نعيش تحت سيطرته. إذا اعتبرنا الشعور أو الرغبة فئة مبنية ثقافيًا واجتماعيًا وتاريخيًا تشمل وتتجاوز مشاعرنا وعواطفنا، يمكننا أن نبدأ في فهم أهميتها في ما يخص العلاقات المجتمعية، وفيما يخصّ أيضًا أجسامنا وأجسام الآخرين. في نهاية المطاف، يؤثّر الشعور أو العاطفة  على إحساسنا بالانتماء في العالم،إضافة إلى مكانته الجوهرية في صياغة وتنشيط السلطة.


حوار
Unearthing absence: حوار مع هراير سركيسيان – ١٦ أيلول ٢٠٢١

تستكشف أعمال هراير سركيسيان الروايات الاجتماعية والتاريخية والسياسية المخفيّة في الشرق الأوسط والقوقاز. غالبًا ما تتجذّر أعمال  هراير بالأمور الشخصية - سواء كان ذلك استوديو تصوير والده الذي أقفل أبوابه أو ساحات الإعدام في بلده الأم سوريا - إلّا أن ممارسة هراير تعالج أيضًا الظلم الذي نتعرض له جميعًا، والندوب التي يخلّفها.

تتميز صور هراير بفراغاتها. نرى فيها المساحات العامة والمنزلية الخالية من البشر، إلا أنها بالرغم من عريها، تسكنها أشباح أولئك الذين قطنوا مساحاتها ذات مرة.

يعكس مشروعه الأخير، Last Seen (٢٠١٨-٢٠٢١)، الفراغ الجسدي والعاطفي الذي تتعايش معه العائلات عندما تفقد أحد أعضائها.

تشمل أعمال هراير مؤخرًا التجهيزات الصوتيّة. يستخدم مشروعه Deathscape (٢٠٢٠) تسجيلات الحفريات في مقبرة جماعية في إسبانيا، ليستحضر الغائبين من جديد، وأيضًا للتشكيك في العلاقة بين الصوتي والبصري؛ وبين الأصوات والصور.

في شهر أيلول، أجرينا محادثة عبر الإنترنت مع هراير لاستكشاف موضوع الاختفاء في ممارسته، وسياسات وأخلاقيات توثيق المعاناة الإنسانية. أدارت الحديث مديرة المؤسّسهة العربيّة هبة الحاج فيلدر. يرجى الملاحظة أنه في ذلك اليوم، كان هناك تعتيم على الإنترنت في لبنان، ولم يتمكن الكثير من الناس من المشاركة في هذا الحديث، لذلك نأمل أن يستعرض التسجيل جوهر المناقشة.

وُلد هراير سركيسيان في الشام، ويقيم حاليًا بين لندن ولاهاي. حاز على بكالوريوس الفنون الجميلة في التصوير الفوتوغرافي من أكاديمية جيريت ريتفيلد، أمستردام، في العام ٢٠١٠. عُرضت أعماله في معارض فردية في مؤسّسات ومتاحف عالميّة، منها كاديست، سان فرانسيسكو، المتحف الجديد، نيويورك، ،بينالي الشارقة. فاز سركيسيان بجائزة Abraaj Group Art Prize عام ٢٠١٣. وهو عضو في المؤسسة العربيّة للصورة منذ العام ٢٠١٤.


بودكاست
الحلقة ٧ من بودكاست "لمحة": مجموعة عيسى توما

 0126to00058 ،0126to
مجموعة عيسى توما، بإذن من المؤسّسة العربيّة للصورة، بيروت
0126to00058 ،0126to
مجموعة عيسى توما، بإذن من المؤسّسة العربيّة للصورة، بيروت

"لمحة" هي بودكاست باللغة العربية من إعداد المؤسسة العربية للصورة بهدف تقديم المجموعات الموجودة في عهدتها عبر سلسلة من المقتطفات القصيرة.

تسلّط الحلقة السابعة من "لمحة" الضوء على مجموعة عيسى توما المؤلّفة ٧١ صورة مطبوعة و ٧ ألواح زجاجيّة و ٥٥ نيغاتيف. تشمل هذه البورترهيات لطلاب مدرسة، وطالبات معاهد، وفرق رياضية، ولاعبي كمال أجسام، وعرسان، وجنود. وتتميّز ملامح الشخصيّات المصوّرة بحيادها المربك.

اضغطوا هنا للاستماع إلى البودكاست ومعرفة المزيد عن هذه المجموعة.

"لمحة" إنتاج مشترك مع استديو تيونفورك، بيروت، لبنان.


هل تستمتعون بقراءة نشرتنا؟ أخبرونا عمّا يثير فضولكم وما ترغبون بمعرفته بشكل أكبر. راسلونا على hello@arabimagefoundation.org


ادعموا مهماتنا. تبرعوا هنا.


مختارات مجتمعية
استكشفوا ما يحصل في مجتمعنا. نفخر بتقديم أفراد ومنظمات يدعموننا طوال الطريق، كما يسعدنا أن نحدثكم عن الأشخاص الذين ندعمهم من خلال خدمات التدريب والاستشارة. سنعرّفكم على أعضاء هذا المجتمع سريع النمو في كل عدد من قصصنا.

في هذه النشرة، نسلط اهتمامكم على:

المجلس العربي للعلوم الاجتماعية

المجلس العربي للعلوم الاجتماعية

مؤسسة إقليمية مستقلة لا تبغي الربح تهدف إلى تدعيم البحث وإنتاج المعرفة في مجال العلوم الاجتماعية في المنطقة العربيّة. ومن خلال دعم الباحثين ومؤسسات البحث العلمي والأكاديمي، يساهم المجلس في إنتاج الأبحاث حول العلوم الاجتماعية ونشرها وتأكيد صدقيتها واستخدامها، وإثراء السجال العام بالتحديات التي تواجه المجتمعات العربية. كما يسعى المجلس إلى تعزيز دور العلوم الاجتماعية في الحياة العامة وإفادة السياسات العامة في المنطقة.

يتتبع الفيلم القصير أعلاه الرحلة المهنية لمختلف الطلاب والممارسين المتخصصين في العلوم الاجتماعية. من خلال المقابلات الفردية، يسلط الفيلم الضوء على التحديات التي واجهوها لممارسة مهنة في العلوم الاجتماعية؛ وتصميمهم على تحسين مجتمعاتهم من خلال المهارات والمعرفة المكتسبة من خلال دراساتهم في العلوم الاجتماعية. هذا الفيلم جزء من مشروع المجلس العربي للعلوم الاجتماعية "Towards a New Generation of Social Scientists in the Arab Region"، الذي تم تطويره بالتعاون مع مؤسسة فورد ومكتب اليونسكو الإقليمي للتعليم في الدول العربية.


على قدم وساق
فهرسة وإعادة تخزين ورقمنة الألبومات

الصورة: محمود مرجان
الصورة: محمود مرجان

تتضمّن المؤسسة العربية للصورة ٤٤ ألبومات فوتوغرافية من لبنان والأردن والعراق ومصر، تمتد من القرن العشرين إلى السبعينيات. دفعنا انعدام الاستقرار الاقتصادي والسياسي في لبنان في السنوات الأخيرة، للحفاظ على وحماية هذه الألبومات، التي تعد جزءًا مهمًا من مجموعات المؤسّسة العربيّة للصورة.

بفضل دعم مؤسسة ويليام تالبوت هيلمان، تمكنا من إعطاء الأولويّة لهذه لألبومات، وفهرستها، وإعادة تخزينها، ورقمنتها. كان من المفترض أن تكتمل هذه المهمة في النصف الأول من عام ٢٠٢٠. تم تأجيلها بسبب جائحة كورونا؛ انفجار المرفأ في ٤ آب، وتقنين الكهرباء الذي فرضته الحكومة (كان قد بدأ العام الماضي، ومازالت آثاره مستمرة حتى الآن).

في آب ٢٠٢١، انتهينا من فهرسة جميع الألبومات وإعادة تخزينها ورقمنتها. ويسرّنا مشاركتكم بالمزيد من المعلومات حول العمل الذي قام به فريقي الحفظ والرقمنة في المؤسّسة. في الوقت الحالي، نحن نجاهد لإتاحة الصور الرقمية على موقعنا الإلكتروني بمساعدة المستشار التقني ماكس محمود وردة.

الحفظ
في السابق، كان محتوى الألبومات مُفهرسًا على صعيد المادّة - أي الصور كانت قد جُردت على كل صفحة كصور مطبوعة، دون ربطها بالألبومات التي تحويها، أو بالصفحات الفردية داخل هذه الألبومات.

خلال هذه المهمة، أعدنا فهرسة جميع الألبومات وفقًا لنظام المراجع الجديد للمؤسّسة، والذي يحافظ على كل صورة فوتوغرافية ضمن المجموعة نفسها، دون كسر الروابط بين العناصر المختلفة. لذلك، فقد تم الآن الحفاظ على الألبومات - التي لها بداية ونهاية - على طول خطوطها السردية. تم أيضًا إعادة تخزين كل ألبوم في صندوق للحفظ صنع خصيصًا وخالٍ من الأسيد، تم تجميعه في مختبر المحافظة الخاص بالمؤسّسة.

الصورة: محمود مرجان
الصورة: محمود مرجان

الرقمنة والتوثيق
لا يكتمل عملنا ما لم نسعى لإمكانيّة وصول الآخرين إلى المجموعات التي نُعنى بها. بعد فهرسة وإعادة تخزين الألبومات التي في عهدتنا، قمنا برقمنة محتواها بالكامل، بما في ذلك الغلافين الأمامي والخلفي، بطريقة تسمح بقلبها على منصتنا الرقمية. كما ووثّق باحثا المجموعات في المؤسّسة هذه الألبومات، بالإضافة إلى الصور الفوتوغرافية الموجودة داخلها بها.

نحن نستكشف حاليًا حلولًا مختلفة لتحميل بيانات هذه المواد الفوتوغرافيّة إلى موقعنا الإلكتروني. لا يسعنا الانتظار حتى تتمكنوا من استكشاف هذه الألبومات على موقعنا الالكتروني قريبًا


محادثة
دردشة مع أكوب قانلجيان

الفيديو المؤسّسة العربيّة للصورة، صوّره محمود مرجان. مونتاج: فيكان أفاكيان.

أكوب قانلجيان مصوّر فوتوغرافي، وهو من أقدم الأصدقاء للمؤسّسة العربيّة للصورة. يتعاون المؤسّسهة منذ إنشائها في عام ١٩٩٧، وكان أوّل من أعاد نسخ صور المجموعات باستخدام التصوير الآنالوغ.

في شهر آب، التقينا مع أكوب وحدّثنا عن بداية علاقته مع المؤسّسة، وممارسات الرقمنة الأولى في المؤسّسة، ومشاريعه الفنيّة الخاصة التي تشمل الآنالوغ بشكل كبير.

تندرج هذه المحادثة ضمن سلسلة من المحادثات التي نجريها مع ممارسين ومصورين قريبين من المؤسّسة العربيّة للصورة. في وقت سابق من هذا العام، أجرينا حوار مع المصور الصحفي السابق رضوان مطر، الذي تبرع بـ٣٠ ألف صورة فوتوغرافية للمؤسسة، تمتدّ من الثمانينات إلى التسعينات.


 الابتكار في مكاتبنا
بعد مرور ٣٠ يومًا: مستجدات عن الألواح الشمسيّة

الصورة: كريستوفر بعقليني
الصورة: كريستوفر بعقليني

في مطلع شهر أيلول، احتفلنا بتركيب ألواح شمسية على سطح المبنى. ما بدأ كاستكشاف بريء للطاقة البديلة في بداية العام، تحول ببطء إلى رحلة ملحمية تكشّفت على مدار ٧ أشهر، وبلغت ذروتها أخيرًا في تزويد الطاقة المستقلة غرفة التخزين المبرّدة، وجهاز السيرفر. ما زلنا نوصي باستخدام كريم واقي من الشمس.

مع ضمان سلامة مجموعاتنا المادية والرقمية، يمكننا وأخيرًا النوم في الليل. ما زلنا نستصعب النوم أحيانًا، وإن كان ذلك لأسباب مختلفة.

تحتاج غرفة التخزين المبرّدة وجهاز السيرفر إلى حوالي ١٢ أمبير من الطاقة، - وتؤمّن الألواح الشمسية لدينا هذه الطاقة بشكل متواصل. القراءات التقنيّة التي استخرجناها خلال الشهر الماضي جديرة بالاهتمام. فهي تظهر أن الألواح الشمسية تقوم بتحويل أشعة الشمس إلى طاقة من الساعة ٧ صباحًا وحتى الساعة ٥ مساءً، وتبلغ ذروتها عند الظهيرة. يتراوح الإنتاج من ٠،٥ إلى ٣،٣ كيلو واط في الساعة، ما يصل إلى إجمالي ١٥ إلى ٢٠ كيلو واط في الساعة يوميًا. في الشهر الأول، تم إنتاج أكثر من ٤٧٠ كيلو وات في الساعة، وهو إنجاز كبير - وزُرِع ما يعادل شجرة واحدة (١،٢٨ بالظبط). إذا كنتم تواجهون صعوبة في فهم هذه الأرقام والوحدات، تقترح عليكم زميلتنا المسؤولة عن التواصل قراءة هذا الدليل البسيط.

في ٣٠ أيلول، أجرينا نقاش مع زملائنا في القطاع الثقافي، لنطمئن على بعضنا البعض بعد فترة طويلة من الصمت، وشاركنا تجربتنا مع الطاقة الشمسية. تم تسجيل هذه المحادثة، وسيتم مشاركتها مع جميع الذين لم يتمكنوا من حضورها. بإمكانكم أيضًا مشاهدته أدناه.

يتم دعم هذا المشروع من قبل السفارة الملكية النروجية في بيروت. إن تجاوبهم وتقديرهم لهذه المبادرة الهامة لا يقدر بثمن؛ علمًا أنه بأمكاننا نقل الألواح الشمسيّة بسهولة عندما يحين وقت نقل مكاتبنا.


موارد المكتبة
The invention of hysteria: Charcot and the photographic iconography of the Salpêtrière
الكاتب: جورج ديدي هوبرمان. ترجمة أليسا هارتز.
الناشر: MIT Press، ٢٠٠٣

الصورة: محمود مرجان
الصورة: محمود مرجان

في هذا الكتاب، يتتبع جورج ديدي هوبرمان العلاقة الحميمة والمتبادلة بين الطب النفسي والتصوير الفوتوغرافي في أواخر القرن التاسع عشر. من خلال التركيز على الإنتاج الهائل للصور الفوتوغرافيّة في مستشفى سالبوتيير، المصحة الباريسية سيئة السمعة للنساء اللواتي فقد الأمل في شفائهن عقليًا، يستعرض ديدي هوبرمان الدور الحاسم الذي يلعبه التصوير الفوتوغرافي في اختراع وصف الهستيريا. تحت إشراف الأستاذ الجامعي والطبيب جان مارتن شاركو، تم تصوير مريضات مستشفى سالبوتيير، اللواتي تم اعتبارهن مصابات بالهستيريا بشكل منهجي، مما يوفر للأطباء المتشككين دليلًا مرئيًا على شكل الهستيريا. قدمت هذه الصور، التي يظهر العديد منها في هذا الكتاب، المواد اللازمة للألبوم متعدد الأجزاء "Iconographie photographique de la Salpêtrière". كما يوضح ديدي هوبرمان، كانت هذه الصور بعيدة كل البعد عن التوثيق الموضوعي .فقد طُلب من النساء تصوير نمطهم الهستيري، وأداء الهستيريا الخاصة بهم. تم استدراج النساء من خلال المكانة الخاصة التي تمتعن بها في مَطهر التجارب، إضافة إلى تهديدهن بإعادتهن إلى جحيم قسم الحالات الميؤوس منها، فأجبرن على الوقوف بصبر أمام الكاميرا واستسلمن لعروض النوبات الهستيرية أمام الحشود التي تجمعت في محاضرات شاركو أيام الثلاثاء.. لم يتوقف شاركو عند الملاحظات التلصصية. من خلال تقنيات مثل التنويم المغناطيسي، والعلاج بالصدمات الكهربائية، والاعتداء على الأعضاء التناسلية، حفّز أعراض الهستيريا لدى مريضاته، مما أدى في نهاية المطاف إلى إثارة الكراهية والمقاومة من جانبهن. يتبع ديدي هوبرمان هذا المسار من التواطؤ إلى الكراهية في إحدى الحالات المفضلة لدى شاركو، حالة أوغسطين، التي تظهر صورتها مرارًا وتكرارًا في الألبوم. أصبح أداء أوغسطين الماهر للهستيريا أداءً يتمثّل بالتضحية بالنفس، وهو أدائ نراه في صور النشوة والصلب والصراخ الصامت.


يا فراشة نقّيلي
 الحق عالبنزين

الفيديو بعدسة هبة الحاج فيلدر

يُقال إن الأوقات العصيبة تتطلب إجراءات قصوى؛ وإن الحاجة أم الاختراع. في المؤسّسة العربيّة للصورة، نأخذ هذه الأقوال على محمل الجد. لا بل أننا نمسك بزمام الأمور- حرفيًا.

يشهد لبنان أزمة وقود غير مسبوقة بدأت منذ أربعة أشهر الأربعة، مما أثّر سلبًا على صحّة الناس النفسيّة. نفد وقود أحد أعضاء فريقنا، فاستعارت سيارة والدتها، التي بعد فترة وجيزة، نفدت من الوقود أيضًا. لجأ عضو ثان من فريقنا إلى العيش في فندق قريب - على مسافة قصيرة من المؤسّسة - لتجنب القيادة إلى منزله صيدا كل يوم.

كان عضو ثالث في فريقنا محظوظ لامتلاك خزان وقود ممتلئ لأن القرية التي تنتمي إليها بها محطة وقود منظمة. عرضت المساعدة على العضوين الآخرين، لكن السؤال الأكبر كان يلاحقهم جميعهم: كيف تنقل الوقود من سيارتها إلى أعضاء الفريق الآخرين؟

هنا، ظهرت المواهب الخفية للعضو الرابع. الحيل التي تعلمها هو وكثير من أبناء جيله منذ السبعينيات كانت عبقرية في مثل هذه الظروف. تطوع لإدخال خرطوم في خزان الوقود واستخدام الهواء في رئتيه لسحب الوقود للخارج. جالونات الماء الفارغة كانت تنتظر بالقرب من قدميه. شاهدنا وجهه يتحول من الأبيض فالوردي. تمت استشارة الأصدقاء. تمت دراسة فيديوهات يوتيوب. عبث. لم تمتلئ أي سيارات بالوقود في ذلك اليوم، لأننا اكتشفنا أنه في السنوات الأخيرة، باتت خزانات وقود السيارات محمية بصمام لمنع سرقة الوقود. ضحكنا حتى البكاء، جرّاء اليأس، أو كنوعًا من المتنفس الساخر.


لاب
مؤسّسة بيسمنت الثقافيّة

الصورة بإذن من مؤسّسة بيسمنت الثقافيّة
الصورة بإذن من مؤسّسة بيسمنت الثقافيّة

العام الفائت، بين ٨ إلى ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٠، أدارت المؤسسة العربية للصورة سلسلة من الفصول عبر الإنترنت، مصممة خصيصًا لمؤسّسة بيسمنت الثقافيّة، وهي مؤسسة ثقافية غير ربحية في اليمن، تهدفهدفها تقديم منصّة آمنة للتبادل الفني والثقافي للشباب اليمني.

حصلت مؤسّسة بيسمنت الثقافيّة على منحة من المجلس الثقافي البريطاني لإطلاق مشروع جمكانة، الذي يهدف إلى جمع وتوثيق المحفوظات التاريخية المعرضة لخطر التلف أو الخسارة في اليمن، وغالبًا ما تكون هذه الوثائق مهدّدة بسبب الصراع المستمر في البلد. قدمت المؤسسة العربية للصورة يتريب أعضاء  فريق جمكانة على جمع وحفظ ورقمنة وتوثيق المحفوظات. تحت إشراف المؤسّسة العربيّة للصوة، طورت مؤسّسة بيسمنت الثقافيّة دليلاً مفصّلاً يحتوي إرشادات حول حفظ الوثائق الأرشيفية وتوثيقها ورقمنتها.

بعد عام من هذا التدريب، يتأمل صهيب الأغبري من مؤسّسة بيسمنت الثقافيّة في المراحل الأولى من تطوير مشروع جمكانة، والدور الذي لعبته المؤسّسة العربيّة للصورة في تطوير هذه المبادرة الأرشيفية.

اقرأوا المزيد عن مشروع جمكانة وتجربة مؤسّسة بيسمنت الثقافيّة على صفحة لاب هنا.


وداع
شربل الخوري، أمين الأرشيف

الصورة: محمود مرجان
الصورة: محمود مرجان

مع بدء سقوط أوراق الخريف، يتركنا صديق آخر من أصدقائنا وزملائنا بحثًا عن مستقبلٍ أكثر إشراقًا. بدأ الفنان التشكيلي شربل الخوري رحلته في المؤسّسة العربيّة للصورة في العام ٢٠١٧ حين انضمّ للمؤسّسة كمسؤول رقمنة. وبات يحوم حول قسم الحفظ بعد ذلك بوقت قصير، حيث وجد مكانه بين الفراشي والورق الخالي من الأسيد. بحلول عام ٢٠١٩، كان يعمل كأمين أرشيف بدوامٍ كامل، وكان يقضي وقتًا أطول مع الصور من مع بقية  أعضاء الفريق، على الرغم من أننا لم نفوت أي وجبة غداء معه. كانت مساهمته البرنامجية خلال العام الماضي لا تقدر بثمن؛ ساعد في تخطيط وتنسيق الأسبوع العالمي للأرشيف لهذا العام، وطرح أفكار للمحادثات والبرامج العامة بشكلٍ منتظم.

ابتداءً من أيلول ٢٠٢١، سينتقل شربل إلى بلجيكا لنيل درجة الماجستير في الفنون الجميلة في KASK & Conservatorium / School of Arts Gent. نحن سعداء من أجله ونتمنى أن يعيش خريفًا مليئًا بالأوراق الحمراء والذهبية، ونأمل أن نراه من جديد يومًا ما، سواء في المؤسّسة العربيّة للصورة أو في مكانٍ آخر، حيث ينشر معرفته الجديدة وإبداعه. سنفتقده بشدة.


تحية للمتبرعين
تتقدم المؤسسة العربية للصورة بالتقدير لداعمينا الكرماء الذين يتيحون أنشطتنا، كما نشكر الداعمين الذين يفضلون الإبقاء على هوياتهم مجهولة.

Story image

الداعمون الرئيسيّون
Royal Norwegian Embassy in Beirut ▪ Arab Fund for Arts and Culture ▪ Al Mawred Al Thaqafi ▪ Foundation for Arts Initiatives ▪ The Violet Jabara Charitable Trust ▪ Getty Foundation

داعمو المشاريع
Modern Endangered Archives Program (MEAP) at the UCLA Library, with funding from Arcadia ▪ Prince Claus Fund for Culture and Development ▪ Institut Français ▪ William Talbott Hillman Foundation ▪ Akram Zaatari ▪ Alexandre Medawar ▪ MAGRABi ▪ Fund for the International Development of Archives – FIDA ICA ▪ Victoria and Albert Museum – V&A ▪ Art Jameel ▪ New York University’s Hagop Kevorkian Center for Near Eastern Studies

داعمو ما بعد الانفجار
 
التبرعات النقدية – مؤسسات:
Prince Claus Fund for Culture and Development ▪ Cultural Emergency Response ▪ Cultural Protection Fund of the British Council ▪ Gerda Henkel Stiftung ▪ US Ambassadors’ Fund for Cultural Preservation ▪ Mariët Westermann and the Pardoe-Westermann Family Fund ▪ Middle East and Islamic Caucus of Franklin & Marshall College ▪ Luminous-Lint ▪ Oteri General Construction ▪ Moore Archives & Preservation LLC ▪ GAPS LLC ▪ Blue Shield ▪ Book Works ▪ American Institute for Conservation of Historic & Artistic Works ▪ Savvy Wood Photography ▪ Benevity ▪ PhotoArts Studio ▪ Robert Rauschenberg Foundation ▪ Stanley Thomas Johnson Stiftung ▪ Europeana Foundation ▪ Rotary Club Essen-Gruga

التبرعات المتنوعة – مؤسسات:
Institut National d'Histoire de l'Art ▪ Middle East Photograph Preservation Initiative ▪ Musée Français de la Photographie ▪ Klug-Conservation ▪ Centre de la Photographie

لم تكن المؤسسة العربية للصورة لتجتاز هذه الرحلة دون جميع الداعمين الأفراد.

اضغطوا هنا للاطلاع على القائمة الكاملة للداعمين الأفراد.

نشكر جميع من دعمونا خلال السنوات السابقة: مؤسسة الشارقة للفنون، پيكاسو، Ford Foundation ،Graham Foundation.

عن المؤسّسة العربيّة للصورة

المؤسّسة العربيّة للصّورة هي جمعيّة مستقلّة تصوغ مسارات جديدة للتصوير الفوتوغرافي وممارسات الصور. تستكشف، وتُسائل، وتواجه الحقائق الاجتماعية والسياسية المعقدة في عصرنا من منظور فريد من نوعه يتراوح بين البحث، والأرشفة، والانتاج الفني.

تشكٌل مجموعتنا نواة عملنا، وهي مكوّنة من أكثر من خمسمئة ألف مستند وقطعة فوتوغرافيّة – مصدرها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والانتشار العربي. تعيد المؤسسة العربية للصورة التفكير في هذه الصّور من خلال طبقاتها المتعدّدة، لتحافظ عليها وتفهمها وتفعّلها بنهج نقديّ ومبتكر يساهم في إثراء المجموعة.

المؤسّسة العربيّة للصورة
مبنى الزغبي، الطابق الرابع، ٣٣٧ شارع غورو، الجميٓزة، بيروت، لبنان