آب ٢٠٢١

آب ٢٠٢١

مديح القلب المفتوح

نحن شأننا شأن الصور الفوتوغرافية الملموسة، سنمضي يومًا ما إلى زوال. تبدو رغبتنا بالتشبث وإطالة أعمارنا وأعمار من حولنا – من أشخاص وأغراض ورموز – طبيعية لكنها أيضًا خدّاعة، ومن هنا يبرز الفضاء الرقمي، حتى وإن كان زائلًا مثلنا، بصفته أحد أشكال الاستدامة، حيث تقوم التكنولوجيا بإحالة النسخ القديمة إلى زوال. إننا نسعى (بوعي أو دون وعي) لإضفاء المعنى على أغراضنا ورغباتنا ومساكننا، من خلال إعادة بنائها وابتكار الأدوات واستحضار السرديات من منظورات شتّى. أليس ذلك خير درب لاعتناق هشاشتنا؟

ليست المسافة بين الحاضر والغائب سوى نقرة على زناد الكاميرا، وما يجري بينهما رواسب نأمل أن يذكرها الآخرون وأن يحملوها في رحلاتهم وربما يمنحونها معانٍ جديدة. لذلك لنا الحظ الوفير أن نشهد على العراق بين خمسينيات وسبعينيات القرن الماضي من خلال صور العمر التي لا تقدر بثمن بعدسة لطيف العاني وعهدة المؤسسة العربية للصورة. تُقدم سادس حلقات بودكاست "لمحة" تحية لهذا المصور المبدع الحاضر بيننا، والتي تذكرنا وتحثنا على النظر إلى ما وراء الجغرافيا المقسمة التي نعيشها اليوم.

عندما نجمع ونؤرشف ونشتبك مع الصور والوثائق والأغراض التي تمثل مغزى، نبتكر قصة ذات تفسيرات لا تقل زئبقية عن حاضرنا. ربما لا ندرك في لحظتها سبب سعينا وراء البيانات، فقد يكون دافعًا شخصيًا أو فعل مقاومة جماعي ومتعمد، أو سبيلًا لنبني أدلة تواجه وسائل الإعلام السائدة، أو مجرد تحدٍ لكل ما يتلاشى بسرعة أمام أعيننا، في بعض الأحيان.

لا شك بأن مساءلة السرديات السائدة مهمة يصعب على فنان أو باحث بحد ذاته أن يمضي بها. من هنا تدفعنا لارا بلدي على العمل بشكل جماعي عابر للتخصصات لاستحضار الأرشيف التاريخي، والثقافة الشعبية المرئية، والقصص الشخصية، بهدف صياغة قراءات مختلفة ومتابعة التحريض في سبيل القضايا الحقة، أو مجرد تسليم الشعلة في نهاية المطاف.

دُفنت بيروت مرات عديدة، إلا أن ضيق المسافات بين ميتاتها المتكررة يقصم الظهر. كل قيامة جديدة تستغرق أجيالًا، وهي كمثل آثار المدينة، تقوم فوق جراح لم تندمل. تم تفجير المرفأ في ٤ آب ٢٠٢٠ في السادسة وثمان دقائق، فتمزقت أعمار وتدمرت أحياء. لا زال التفجير عصيًا على الاستيعاب، خاصة وأنه قد نثر في عضون ثوانٍ شظايا المدينة النابضة، محيلًا إياها دخانًا دامسًا. يشاركنا خمسة فنانين وكتّاب مقيمين في بيروت أماكن وأشياء تختزل محنة المدينة بأوجهها من خلال مشروع Beirut Mapped، وهو تعاون بين متحف فكتوريا وألبرت وبين المؤسّسة العربية للصورة، والذي سيستمر بتكليفات فنية جديدة بغية إيصال الأصوات وسط كارثة تصم الآذان.

لا زلنا إلى اليوم نحمل أعباء السنتين الماضيتين كي نتيح استمرار عملياتنا. العبء يزداد ثقلًا وظلامه يشتد عتمًا، فقد كان علينا أن نعيش مشقة وقسوة اتباع خطة التأهب للطوارئ على إثر كارثة مرفأ بيروت، كما أن التعامل مع انقطاع الكهرباء وشح الوقود بشكل يومي، إضافة إلى الوضع الاقتصادي المضني، كلها تزيد من سوداوية الواقع الذي لا يخفف من حدتها سوى بعض الفكاهة الذي تبقى لنا. بهذا ندعوكم لمشاهدة الفيديو القصير الذي صوره أحد أعضاء الفريق خلال إحدى المحاولات السريالية لتعبئة البنزين، والتي دامت لخمس ساعات!

يتوجب علينا في هذا السياق وضمن حدود مقدرتنا أن نناقش المخاطر التي لا تُحصى والتي يواجهها كلا فريقنا ومجموعاتنا. جرت العادة أن نقذف الشمس بأغلظ الشتائم لشدة وهجها، إلا أننا نجلّ قوتها في الوقت ذاته. قمنا خلال شهر آب بتركيب لوحات توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية لضمان حماية واستقلالية عمل غرفة التخزين المبردة وأجهزة حفظ البيانات لدينا. استغرقت عملية التصميم خمسة أشهر، كما أن الحاجة الطارئة أجبرتنا على إنفاق مواردنا المالية، على أمل أن تُعوض من خلال الدعم السخي الذي يصلنا. قد تكون المؤسّسة العربية للصورة أول مؤسّسة ثقافية في لبنان تستثمر في الطاقة البديلة، وبذلك سيسعدنا أن نشارك هذا التجربة مع غيرنا.

إن حياتنا بتفاصيلها اليومية قائمة على محاربة الظلام، إلا أن مصورًا مثل أكوب قانلجيان قضى عمره ساعيًا وراء كل ما هو أبيض وأسود، مقتنصًا بعدسته وعلى لفائف أفلامها كل ما هو زائل، وراسمًا لحظات تلاقٍ عبر الأزمان. المؤسسة العربية للصورة مدينة لأكوب على نسخ التي في عهدة المؤسسة بجودة في غاية الدقة حتى قبل هيمنة الصورة الرقمية. سنشارككم في نشرتنا القادمة حوارًا مصوَرًا مع أكوب حول حياته وخبرته. حتى ذلك الحين، ندعوكم للاطلاع على أحدث معارضه.

نستمر في المؤسّسة واحتفاءً بيوم التصوير العالمي بالكشف عن المصورين الرائعين، حيث احتفت منشوراتنا على مواقع التواصل الاجتماعي برندا شعث، وهي مصورة مستقلة مقيمة في القاهرة. قد تجد الكثير من النساء مثل رندا انعكاسًا لطفولاتهن في بورتريهات الفتيات الحاضرات في المدرسة، وخارج منازلهن، وفي أنحاء أحيائهن.

عمل فريقنا خلال العام الماضي بكل دأب لإنقاذ مجموعة أفلام نيجاتيف غير مستقرة من ثماني مجموعات في المؤسسة وبدعم من برنامج حماية المحفوظات الحديثة المهددة بالاندثار (MEAP)، والتي نتطلع لمشاركتها وإياكم عبر موقعنا الإلكتروني قريبًا. نتمنى أن تستمر مجموعاتنا الحالية والجديدة بإلهام الأعمال الإبداعية، مثل إبداعات طلاب الجامعة الأنطونية المستلهمة من الصور في مجموعاتنا، وندعوكم للاستمتاع بالقصص المصورة التي ابتكرها هؤلاء الطلاب.

يزهر الإبداع في سبيل استيعاب الجنون الذي يحيط بنا. عرض الفنان البصري وزميلنا أخصائي الأرشيف شربل الخوري منذ فترة قريبة تجهيز فيديو للبحث في أنواع التنظيم الذاتي، إضافة إلى إخفاقات العمل الجماعي. عندما تخبو أنظمة الدعم بشكل كلي، يضطر ممارسو الفنون الشباب مثل شربل إلى مغادرة البلاد دون أي هاجس بالعودة.

قد يسعى بعض أعضاء الفريق وراء فرص أخرى يعودون من بعدها بأفكار وطاقات متجددة، وذلك هو مسعى راشيل تابت، المختصة بالعناية بالمجموعات في المؤسّسة العربية للصورة، والتي ستغادر إلى نيويورك للانضمام إلى برنامج زمالة لمدة سنة في متحف المتروبوليتان، وستعود في أيلول ٢٠٢٢ إلى المؤسّسة بعد حصولها على تدريب متقدم في صون الصور. لو كان للصور حناجر، لهتفت جميعًا شاكرة راشيل على اهتمامها ورعايتها لكل المجموعات خلال السنوات الست الماضية. كلنا شوق لعودتها إلينا، وعلى يقين بأن مختبر المحافظة على الصور الذي كان في عهدة راشيل صار بين أيادٍ أمينة.

استطعنا أن نرحب بأعضاء جدد في فريقنا من بعد بحث مضنٍ عن الأشخاص الموهوبين والمندفعين ممن بقوا في البلاد. انضم إلى المؤسّسة العربية للصورة كل من بلانش عيد، التي أتمت تدريبًا في المؤسّسة وصارت أخصائية الأرشيف الجديدة في مختبر المحافظة على الصور، إضافة إلى ريا داغر التي تجمع بين عملها كأخصائية أرشيف وبين سعيها لمزاولة منصب المختصة بالعناية بالمجموعات، وانتهاء بأصادور كارفانيان، المصور الهادئ الشغوف، والذي انضم للمؤسّسة العربية للصورة ليتمكن من تقنيات الرقمنة، وقد صار اليوم ضمن فريق المجموعات الرقمية.

نسعد دائمًا برؤية مجموعاتنا متنقلة بين البلدان، حيث شاركت عدة صور للمغنية أسمهان من مجموعات المؤسّسة العربية للصورة في معرض في معهد العالم العربي في باريس. ومن باب شغفنا بمشاركتكم مصادر إلهامنا، نضيء اليوم على مبادرة النشر كيف تـ، وندعوكم لاستكشاف كتبهم الرائعة.

كل لفتة تضامن لها قيمة، ففي منطقتنا حيث صبغنا بالفقدان والشقاء والعنف والأبوية والاستهلاكية، يصبح مجرد نثر هشاشاتنا على أطراف السِلم صورة لهويتنا. لسنا حصينين تجاه هذه القسوة، إلا أننا نتوق لأن يحرك العالم عواطفنا، ببهائه وركوده وآثاره الهاربة.

الثلاثاء ٧ أيلول ٢٠٢١


صورة المقدمة: 0081va00008 ،0081va – مجموعة فان ليو، بإذن من المؤسّسة العربيّة للصورة، بيروت.


عمل الممارسين
Time Perception: أكوب قانلجيان
٢٩ تمّوز إلى ٢٧ آب ٢٠٢١ – آرت لاب، بيروت

أكوب قانلجيان. "Dreamlife in the Dark I"، ٢٠١٥. طباعة بجيلاتين الفضّة، ٥٠ x ٦٠ سم. بإذن من الفنان.
أكوب قانلجيان. "Dreamlife in the Dark I"، ٢٠١٥. طباعة بجيلاتين الفضّة، ٥٠ x ٦٠ سم. بإذن من الفنان.

ما الذي يصبح على المحك حين تسعى الممارسات الفوتوغرافية لتخليد ما سينتهي به الأمر إلى الزوال والاختفاء حتمًا؟ كيف تشهد الصور الفوتوغرافية في حد ذاتها على مرور الوقت؟

يضمّ معرض أكوب قانلجيان الفردي، بعنوان Time Perception، الصور الفوتوغرافية الآنالوغ والفوتوغرامات التي ترسم بورتريه حميم لعلاقة أكوب بممارسته الفوتوغرافيّة، محتفيةً أيضًا بقدرة التصوير الفوتوغرافي على حفظ أثر لكل ما يفوتنا.

بالإضافة إلى صور النباتات والزهور والمناظر الطبيعية التي تعود للعام ٢٠١٢، يضمّ المعرض أعمالًا تم إنتاجها استجابةً للصعوبات والأزمات المستمرة التي نشهدها في لبنان على مدار العامين الماضيين.

تقدّم السلسلة الفوتوغرافيّة بعنوان "ليرة والدي" صورًا للأوراق النقدية من فئتي ٥ و١٠ ليرات كانت تخص والد أكوب، والتي لا يتمّ طبعها أو تداولها اليوم. آمن الكثيرون بأهميّة الليرة اللبنانية في السبعينيّات، التي تدهورت قيمتها بشكلٍ ملحوظ في منتصف الثمانينيّات. تخضع اليوم الليرة لتدهورٍ آخر لقيمتها، بشكلٍ يعكس انهيارًا دوريًّا لهذه العملة، حيث بات مصير الأوراق النقدية المستخدمة حاليًا غامضًا في أحسن الأحوال.

يعرض أكوب أيضًا فوتوغرامات ضمن هذا المعرض. تحمل هذه الأعمال عنوان August Angels، وتتضمّن بورتريهات للمصممة غايا فودوليان، والعامل الفني فراس الدحويش، اللذين قُتلا في انفجار مرفأ بيروت في 4 آب ٢٠٢٠. من خلال هذه الأعمال، يحاول أكوب تكريم جميع الذين قُتلوا في الانفجار.

يمكنكم قراءة المزيد عن هذا المعرض هنا.

تعلّم أكوب قانلجيان التصوير الفوتوغرافي في استوديو ڤاروجان، حيث تعلّم أيضًا التصوير الآنالوغ، والذي بات وسيلته المفضلة. أكوب من أقدم الأصدقاء للمؤسّسة العربيّة للصورة، ويتعاون معها منذ إنشائها في عام ١٩٩٧. كان أوّل من أعاد نسخ صور المجموعات باستخدام التصوير الآنالوغ. على مدار حياته المهنية التي امتدت لعدة عقود، امتلك أكوب قرابة ثلاثين كاميرا آنالوغ، من كاميرات ٣٥ ملم إلى الكاميرات الكبيرة (لارج فورمات). بات يستخدم التصوير الرقمي في العام ٢٠٠٣، إلّا أن التصوير الآنالوغ لا يزال شغفه.

حين لا يلتقط صورًا أو يمضي الوقت مع عائلته، يمكنكم العثور على أكوب في الاستوديو الخاص به في أنطلياس، ونشجعكم على زيارته. يمكنكم الاتصال به على البريد الالكتروني التالي: agopkanledjian@gmail.com


حوار
Archiving revolutions: حوار مع لارا بلدي – ٢٦ آب ٢٠٢١

Story image

منذ العام ٢٠١١، تعمل الفنانة المصرية اللبنانية لارا بلدي، التي تُعنى أيضًا بالأرشيف والتدريس، على جمع جدول زمني رقمي وأرشيف سمعي-بصري للتحرّكات الشعبيّة العالمية، ومن ضمنها الثورة المصريّة. هذه المنصّة، بعنوان Vox Populi، هي مصدر مفتوح لأرشيف بلدي المستمر، والأعمال الفنية التي أُنتجت، ولا تزال تُنتج، من خلاله.

مشروعها الأخير، Anatomy of Revolution، هو بمثابة بيان ومعجم للثورة على شبكة الانترنت، مستوحى من كتب الألفباء التي تعود لحقبة الخمسينيات. يسمح هذا المعجم لمستخدميه بالمرور عبر أحرف الأبجديّة الـ٢٨، واستكشاف التعريفات والمفاهيم والحكايات والطرق لتحقيق تغيير اجتماعي مستدام، والتفكير في الهدف الذي تتشاركه جميع الثورات: البحث عن الحرية.

في إطار نقاشاتنا المستمرة حول اللغة، أجرينا حوارًا عبر الإنترنت مع بلدي، يستكشف أعمالها والسبل التي تعتمدها لأرشفة التحرّكات الشعبيّة، والدور الذي تلعبه التكنولوجيا واللغة في الممارسات البصريّة. أدارت الحوار هبة الحاج فيلدر، مديرة المؤسّسة العربيّة للصورة.

تشمل أعمال لارا بلدي التصوير الفوتوغرافي، والكولاج الرقمي والآنالوغ، والفيديو، والنحت، والهندسة المعمارية، وتبحث في الأرشيف، والثقافة البصرية الشعبية، والتاريخ الشخصي، للتشكيك في الفجوة النظرية بين الأسطورة والدورات المتأصلة في التاريخ. في عام ٢٠٠٦، أسست الإقامة الفنيّة "فنانين رحّل" في الصحراء البيضاء في مصر. وأثناء الثورة المصرية عام ٢٠١١، شاركت في تأسيس مبادرتين إعلاميتين، "سينما التحرير" و"راديو التحرير". لارا بلدي مُحاضِرة في برنامج الفنون والثقافة والتكنولوجيا (ACT) في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا منذ عام ٢٠١٥. هي عضو في الهيئة العامة للمؤسّسة العربيّة للصورة منذ عام ١٩٩٧، وكانت عضوًا في مجلس إدارتها لعدة سنوات.


بودكاست
الحلقة ٦ من بودكاست "لمحة": مجموعة لطيف العاني

بورتريه للطيف العاني التقطه مصوّر مجهول الهويّة بين العامين ١٩٦٠ و١٩٧٠ في الشام، سوريا. طبعة بجيلاتين الفضّة، ٦ × ٦ سم. 0190an00043 ،0190an – مجموعة لطيف العاني، بإذن من المؤسّسة العربيّة للصورة، بيروت.
بورتريه للطيف العاني التقطه مصوّر مجهول الهويّة بين العامين ١٩٦٠ و١٩٧٠ في الشام، سوريا. طبعة بجيلاتين الفضّة، ٦ × ٦ سم. 0190an00043 ،0190an – مجموعة لطيف العاني، بإذن من المؤسّسة العربيّة للصورة، بيروت.

"لمحة" هي بودكاست باللغة العربية من إعداد المؤسسة العربية للصورة بهدف تقديم المجموعات الموجودة في عهدتها عبر سلسلة من المقتطفات القصيرة.

تسلّط الحلقة السادسة من "لمحة" الضوء على مجموعة لطيف العاني المؤلّفة من حوالي الألفين صورة ورقيّة وشرائح النيغاتيف التي تشهد على انشغال لطيف الدائم بتصوير وطنه العراق. تعود الصور إلى الخمسينيّات والسبعينيّات، وتضمّ مشاهدًا من الحياة اليوميّة ومناظر طبيعيّة ذات طابع سينمائي، وإن كانت قاحلة في كثير من الأحيان.

اضغطوا هنا للاستماع إلى البودكاست ومعرفة المزيد عن هذه المجموعة.

"لمحة" إنتاج مشترك مع استديو تيونفورك، بيروت، لبنان.


هل تستمتعون بقراءة نشرتنا؟ أخبرونا عمّا يثير فضولكم وما ترغبون بمعرفته بشكل أكبر. راسلونا على hello@arabimagefoundation.org


ادعموا مهماتنا. تبرعوا هنا.


تعاون
Beirut Mapped: مشروع مشترك بين متحف فكتوريا وألبرت (V&A) والمؤسّسة العربيّة للصورة

صورة التُقطت في حفلة عشاء من قبل مصور مجهول الهويّة في سوريا بين العامين ١٩٥٠ و١٩٦٠. طباعة بجيلاتين الفضّة، 0159ko00005 ،0159ko.مجموعة هيفاء كوكش، بإذن من المؤسّسة العربيّة للصورة، بيروت.
صورة التُقطت في حفلة عشاء من قبل مصور مجهول الهويّة في سوريا بين العامين ١٩٥٠ و١٩٦٠. طباعة بجيلاتين الفضّة، 0159ko00005 ،0159ko.مجموعة هيفاء كوكش، بإذن من المؤسّسة العربيّة للصورة، بيروت.

نقدّم لكم Beirut Mapped، وهو مشروع تحريري جديد على مدونة متحف V&A بالاشتراك مع المؤسّسة العربيّة للصورة، يدعو فنانين وكتّاب مقيمين في بيروت إلى التفكير في المدينة ومكانتها اليوم. يعاني لبنان من أزمة اقتصادية شديدة الحدّة، ولا يزال يتعامل مع تداعيات تفجير المرفأ في ٤ آب ٢٠٢٠. في خضم النضال والخسارات المستمرّة - ومنها خسارة الأرواح البشرية والمنازل والتراث الثقافي - ما هي الأماكن أو الأشياء التي تمثّل حاضر المدينة، وتتحدث عن تاريخها، وتتطلع إلى مستقبلها؟

أوّل المساهمين في مشروع Beirut Mapped هم ريا بدران، وإليان الأميوني، وغيدا حشيشو، وحسين ناصر الدين، وكارلا سالم. اختار كل منهم شيئًا أو مكانًا، حاولوا من خلاله تجميع أجزاء من المدينة، بطرق مباشرة ودقيقة، ومن المنظورين الشخصي والسياسي. يسعى المشروع إلى بناء خريطة جزئية وغير كاملة لبيروت عبر الزمن، من خلال آثارها المادية والمعنوية.

ندعوكم لاستكشاف هذه المساهمات على موقع V&A وصفحة Lab على منصّة المؤسّسة العربيّة للصورة.

تم تكليف وتحرير Beirut Mapped من قبل راشيل ديدمان، المنسقة الفنية لبرنامج جميل في متحف V&A، وتندرج هذه المساهمات في إطار برامج جميل في V&A.

ترقّبوا المزيد من المساهمات القادمة!


قصة مصوّرة من توقيع زينة مشلب، مستوحاة من إحدى صور هاشم المدني: 0155mo15798 ،0155mo – مجموعة هاشم المدني، بإذن من المؤسّسة العربيّة للصورة، بيروت.
قصة مصوّرة من توقيع زينة مشلب، مستوحاة من إحدى صور هاشم المدني: 0155mo15798 ،0155mo – مجموعة هاشم المدني، بإذن من المؤسّسة العربيّة للصورة، بيروت.

في آذار ٢٠٢١، دُعيت المؤسّسة العربيّة للصورة للتوجّه إلى مجموعة من الطلاب في قسمَي التصميم الجرافيكي والسمعي البصري في الجامعة الأنطونيّة في إطار صفّ Storyboard and Bande Dessinée الذي تعلّمه زينة باسيل.

من وحي التبادل بين الجهتين ومجموعات المؤسّسة العربيّة للصورة، أنتج الطلّاب سلسلة من القصص المصوّرة. يسر المؤسّسة مشاركة القصص المصوّرة التي رسمها الطلاب ابتداءً من مجموعات مختلفة في عهدتنا. اضغطوا هنا لقراءة هذه القصص المصوّرة.

نشجع الهيئات الطلابية الأخرى في لبنان وعلى الصعيد الدولي على التواصل معنا من أجل تعاون مماثل.


مختارات مجتمعية
استكشفوا ما يحصل في مجتمعنا. نفخر بتقديم أفراد ومنظمات يدعموننا طوال الطريق، كما يسعدنا أن نحدثكم عن الأشخاص الذين ندعمهم من خلال خدمات التدريب والاستشارة. سنعرّفكم على أعضاء هذا المجتمع سريع النمو في كل عدد من قصصنا.

في هذه النشرة، نسلط اهتمامكم على:

كيف تـ

الصورة بإذن من كيف تـ
الصورة بإذن من كيف تـ

كيف تـ مشروع نشر يوظف شعبية كتب الأدلّة للتعامل مع بعض احتياجات اليوم، سواء كانت مهارات أو أدوات أو أفكار أو إدراكات أو مشاعر. تجمع هذه الكتب ما بين التقني والتأملي، بين التعليمي والفطري، وبين الحقيقي والخيالي. تأسّس كيف تـ في العام ٢۰۱٢ من قبل مها مأمون وآلاء يونس.


على قدم وساق
العناية بشرائح النيجاتيف في عهدتنا

بورتريه جماعي في الهواء الطلق، التقطه جبرائيل جبور في سوريا في منتصف القرن العشرين. طبعة بجيلاتين الفضّة على  فيلم cellulose acetate، ٨٫٦ × ١٢٫٣ سم. 0083ja00057 ،0083ja – مجموعة نورما جبور، بإذن من المؤسسة العربية للصورة، بيروت.
بورتريه جماعي في الهواء الطلق، التقطه جبرائيل جبور في سوريا في منتصف القرن العشرين. طبعة بجيلاتين الفضّة على  فيلم cellulose acetate، ٨٫٦ × ١٢٫٣ سم. 0083ja00057 ،0083ja – مجموعة نورما جبور، بإذن من المؤسسة العربية للصورة، بيروت.

في تشرين الثاني ٢٠٢٠، باشرت المؤسّسة العربيّة للصورة في مشروع رقمنة وإعادة تخزين وتوثيق شرائح النيجاتيف غير المستقرة التي في عهدتها – وهي مهمّة تلقّت الدعم من برنامج حماية المحفوظات الحديثة المهددة بالاندثار (MEAP) في مكتبة جامعة جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، المموّل من صندوق أركاديا.

تمثل هذه المواد عيّنة فريدة من أساليب التصوير التي اتُبعت في مصر وإيران والعراق ولبنان وسوريا في الفترة الممتدّة بين العشرينيّات والسبعينيّات. تتنوع الصور من الاستوديوهات الفوتوغرافيّة التجارية إلى النزهات الشخصية، وتسلّط الضوء على ممارسات فوتوغرافيّة متنوعة، وتواريخ ثقافيّة مهمّشة.

الصورة: محمود مرجان
الصورة: محمود مرجان

تكمن إتاحة الصور الفوتوغرافيّة الموجودة في عهدتنا إلى أكبر جمهور ممكن في صميم مهمتنا. يسمح العمل الذي نقوم به للناس بالتعرّف على ممارسات فوتوغرافيّة متعدّدة، وإلى مجموعة أوسع من تمثيلات الصور الذاتية، ومفهوم الحميمية، والألفة، وتطور الحداثة في منطقتنا. إن شرائح النيجاتيف التي تمّ رقمنتها مؤخّرًا تضع هذه الأفكار في سياقها من خلال إضفاء صورة على التوتر بين المساحات الخاصة والعامة في لبنان والمنطقة.

حتى الآن، قمنا برقمنة أكثر من ألف شريحة نيجاتيف من تسع مجموعات، سيتم توثيقها ومشاركتها على منصتنا الرقمية في الأشهر القادمة.


موارد المكتبة
Randa Shaath: Under the same sky. Cairo
مع مقدّمة لكاثرين دلفيد
الناشر: Witte de With Centre for Contemporary Art، ٢٠٠٣

صورة لكتاب "Randa Shaath: Under the same sky. Cairo"
صورة لكتاب "Randa Shaath: Under the same sky. Cairo"

يقدّم هذا الكتاب ثلاث سلسلات من الصور بالأبيض والأسود لرندا شعث، تروي المصوّرة من خلالها قصص شخصيّات تقيم في القاهرة. توثق السلسلة الأولى، Under the Same Sky: Rooftops of Cairo، حياة الأشخاص الذين يسكنون أسطح المنازل في شقق المدينة. أما السلسلة الثانية، Profiles، فهي عبارة عن صور لمواطنين مقيمين، بمن فيهم الرسامين والكتّاب والشعراء والراقصين ومخرجي الأفلام وحراس مواقف السيارات. السلسلة الثالثة، In the Heart of the Nile، تحكي حياة المزارعين والصيادين الذين يعيشون في جزيرة القرصاية في النيل، حيث يمر النهر في وسط القاهرة. هذا الكتاب لرندا شعث جزء من سلسلة المطبوعات الموازية لمشروع Contemporary Arab Representations.


معرض
Divas: D'Oum Kalthoum à Dalida
١٩ أيار إلى ٢٦ أيلول ٢٠٢١ – معهد العالم العربي، باريس، فرنسا

أسمهان تقرأ سيناريو. التقط الصورة مصور مجهول الهوية بين العامين ١٩٣٠ و١٩٤٥ في مصر. طبعة بجيلاتين الفضّة، ٦٫٦ x ٩٫٤ سم.   0085at00010 ،0085at  – مجموعة فيصل الأطرش، بإذن من المؤسّسة العربيّة للصورة، بيروت.
أسمهان تقرأ سيناريو. التقط الصورة مصور مجهول الهوية بين العامين ١٩٣٠ و١٩٤٥ في مصر. طبعة بجيلاتين الفضّة، ٦٫٦ x ٩٫٤ سم. 0085at00010 ،0085at – مجموعة فيصل الأطرش، بإذن من المؤسّسة العربيّة للصورة، بيروت.

يحتفل معرض Divas: D'Oum Kalthoum à Dalida  بنساء العصر الذهبي للموسيقى والسينما العربية. من أم كلثوم، وردة الجزائرية،  وأسمهان، إلى فيروز وليلى مراد وصباح، تقدم الصور والمواد السمعية والبصرية المعروضة هنا نظرة نادرة على حياة وفن هؤلاء الفنانات الأسطوريات.

من خلال هذه الصور وقصص شخصيّاتها العامة والخاصّة، يبرز المعرض أيضًا التاريخ الاجتماعي للنساء في العالم العربي في منتصف القرن العشرين، ويسرد نضالاتهن في خضم مجتمع أبوي، ومشاركتهن في النضال من أجل الاستقلال.

يضمّ هذا المعرض عدة صور للفنانة المصرية أسمهان من مجموعات المؤسّسات العربيّة للصورة. تظهر هذه الصور أسمهان مع شقيقيها فؤاد وفريد الأطرش، ووالدتها علياء منذر، كما نراها أيضًا مع أصدقائها.

يمكنكم قراءة المزيد عن هذا المعرض هنا.


 الابتكار في مكاتبنا
الانتقال إلى الطاقة البديلة

الصورة: كريستوفر بعقليني
الصورة: كريستوفر بعقليني

خلال الأشهر الماضية، شهد لبنان نقصًا حادًا ومدمّرًا في مادّتي المازوت والوقود، مما ترك البلاد في ظلام شبه تام، وهدد عمليات المستشفيات وخدمات الرعاية الصحية، وعرّض آلاف الأرواح للخطر، وأثر سلبًا على حياة الناس ولقمة عيشهم في مختلف القطاعات.

لقد تأثر عملنا في المؤسّسة العربيّة للصورة بهذه الأزمة بلا شك. يبحث فريقنا دائمًا عن طرق للتكيف مع هذه الظروف الصعبة، إلا أن خوفنا الأكبر هو على مجموعاتنا، التي يجب حفظها في بيئة خاصّة ذات مناخ معيّن، والتي يمكن أن تواجه التدهور في حال تغيّرت ظروف التخزين. يجب علينا أيضًا حماية جهاز السيرفر وأجهزة التخزين المرتبطة بالشبكة من انقطاع التيار الكهربائي المتواصل، إذ تضم نسخًا رقمية للصور الفوتوغرافيّة في مجموعاتنا.

الصورة: پول غرّة
الصورة: پول غرّة

في كانون الثاني ٢٠٢١، قررنا البحث في الطاقة الشمسية لتأمين الطاقة المستمرة لغرفة التخزين المبرّدة حيث تُحفظ  مجموعاتنا، بالإضافة إلى جهاز السيرفر. بعد أشهر من المفاوضات والدراسات، تمكنّا أخيرًا من تركيب الألواح الشمسية على سطح المبنى في شهر آب، مما جعل المؤسّسة العربيّة للصورة من أولى المؤسسات الثقافية في لبنان التي تستخدم الطاقة البديلة. ستوفّر الألواح الشمسية الطاقة الكافية لتشغيل غرفة التخزين المبرّدة وجهاز السيرفر، بالإضافة إلى قسمَي إلى المحافظة والرقمنة، مما يضمن سلامة المجموعات الموجودة في عهدتنا. من خلال المحادثات العامة وحلقات النقاش، نهدف إلى مشاركة المعرفة التي اكتسبناها من هذه التجربة، حتى تتمكن المؤسسات الأخرى من اعتماد الطاقة الشمسية لدعم احتياجاتها.

كنا نتوقع دعم أحد المانحين لهذه المبادرة، إلا أن ذلك لم يحدث في النهاية. لم يمنعنا ذلك من المضي قدمًا، نظرًا للحاجة الملحة والأولوية لمواصلة عملياتنا. نحن مقتنعون بأن هذا الابتكار سيساهم في توفير دعم إضافيًّ للمؤسّسة العربيّة للصورة.


يا فراشة نقّيلي
يومٌ آخر، انهيارٌ آخر

تتأرجح حياتنا في لبنان بين السريالي، وغير الواقعي، والهذيان الكلّي. لقد تحولت المهام البسيطة، مثل شراء الخبز أو الأدوية، أو ملء سياراتنا بالوقود إلى مهمّات مستحيلة، حيث أصبحت الموارد شحيحة بشكل متزايد، ويوازي الوضع الاقتصادي المتدهور انهيار جميع الأعراف الاجتماعية.

في الفيديو أعلاه، تعلّمنا مسؤولة البرامج والعمليات في المؤسّسة العربيّة للصورة  كيفيّة تحمّل فترات الانتظار الطويلة عند محطات الوقود.

نسمّيها "شمسية" لسبب واضح. المظلات هي الأداة المثالية لحمايتنا من أشعة الشمس أثناء انتظارنا الوقود في الطوابير اللامتناهية. الصورة: موريل ن. قهوجي.
نسمّيها "شمسية" لسبب واضح. المظلات هي الأداة المثالية لحمايتنا من أشعة الشمس أثناء انتظارنا الوقود في الطوابير اللامتناهية. الصورة: موريل ن. قهوجي.

اعتاد فريق عملنا على الأزمات المتعددة في البلاد. لكننا نجد طرقًا للتكيف معها، إن لم يكن ذلك كفعل مقاومة (لا يمكننا أن نخدع أنفسنا بالتفكير في النجاة على أنه عمل صمود أو مقاومة)، فليكن إذن كبادرة إبداعية؛ أو في أحسن الأحوال نوعًا من المتنفس الساخر.


عرض عمل زميلنا في معرض
لكنّ هذه الأشكال يجب أن تخترع: عن التنظيم الذاتي
١١ آب إلى ١١ تشرين الأول ٢٠٢١ – مركز خليل السكاكيني الثقافي، رام الله، فلسطين

شربل الخوري ومونيكا بصبوص. "عَشيرة بَبْجِي سي"، ٢٠٢١. تجهيز فيديو ثنائي القناة. الصورة: ريم مصري.
شربل الخوري ومونيكا بصبوص. "عَشيرة بَبْجِي سي"، ٢٠٢١. تجهيز فيديو ثنائي القناة. الصورة: ريم مصري.

"لكنّ هذه الأشكال يجب أن تخترع" هو معرض ومحاولة بحثٍ في أشكال التّنظيم الذّاتي، التي ينطلق بها من المجموعات الفنّيّة وإليها، لا سيّما المستقلّة والمنظّمة ذاتيًا منها، مارًّا بضروبٍ تنظيميّة أخرى في المجتمع، مثل التّعاونيّات الزّراعيّة والإنتاجيّة. يحاول المعرض طرح طيّف من أشكال التّنظيم مضيئًا على تفاصيل محدّدة من نماذج المجموعات المنظّمة ذاتيًا، منها: التّمويل، وأدوات الإنتاج والتّواصل، وعلاقات القوّة، واستدامة التّنظيم، وأشكال المنتج الثّقافيّ.

يشارك في هذا المعرض الفنان البصري وأخصائي الأرشيف في المؤسّسة العربيّة للصورة شربل الخوري الذي يقدّم عملًا بالشراكة مع الباحثة مونيكا بصبوص، بعنوان "عَشيرة بَبْجِي سي". أُنشِئت مجموعة "عَشيرة بَبْجِي سي" على تطبيق واتس آب لجمع عشيرة من لاعبي الببجي الشهيرة، لكن وظيفتها لم تنفكّ تتحوّل في خضم الأزمات المتراكبة التي يشهدها العالم ولبنان، بالذات منذ اندلاع الاحتجاجات العارمة في تشرين الأول ٢٠١٩. إزاء انهيار البنى التحتيّة والانهيارات الاقتصاديّة والماليّة، والجائحة، والإغلاقات التامة، صُيّرت المجموعة خليّة ثوريّة حينًا، ومجموعة تنظيم شعبية للحي أحيانًا، ونظامًا لمشاركة المعلومات والتحقّق منها، وشبكة للتآزر وتبادل العون، ونظامًا للدعم العاطفي والاجتماعي. نظرًا لما تنطوي عليه المجموعة من مسرد زمني لأحداث جماعيّة وشخصيّة شكّلت العامين المنصرمين، ساهم هذا العمل في دفع أعضاء المجموعة للتفكير بأهمية وإمكانيات هذه المجموعة، وفي الأشكال الممكنة والإخفاقات النابعة من العمل الجماعي.

تضمّ عَشيرة بَبْجِي سي:
M00nz, Anxiety Attack, P00pie, Lastuadri, Jfara7, Leil88, Shaikha0123, Moudira2aldir, Feiruzwbass, Metweleh07, Lynnnnyl, ZaThug, Gabzoy, IchliebePopo, Rips88, Melm0, W84godo.

اقرأوا المزيد عن هذا المعرض هنا.


أعضاء جدد
انضمام ثلاثة أعضاء جدد إلى قسمَي المحافظة والرقمنة في المؤسّسة العربيّة للصورة في شهرَي آب وأيلول: بلانش عيد، ريا داغر، وأصادور كارفانيان.

من اليسار إلى اليمين: بلانش عيد، أصادور كارفانيان، وريا داغر. الصورة: كريستوفر بعقليني.
من اليسار إلى اليمين: بلانش عيد، أصادور كارفانيان، وريا داغر. الصورة: كريستوفر بعقليني.

ستعمل اخصائيتا الأرشيف (بدوام كامل) بلانش عيد وريا داغر جنبًا إلى جنب على فهرسة وحفظ الصور الفوتوغرافية الموجودة في عهدتنا. حازت بلانش على درجة البكالوريوس في التصوير الفوتوغرافي من جامعة سيّدة اللويزة، وعلى ماجستير في الفن الرقمي والتصميم من جامعة نيقوسيا. بالتوازي مع ممارستها الفوتوغرافيّة الخاصة، تدرّس أيضًا في جامعة سيّدة اللويزة. تخرّجت ريا من برنامج الماجستير في علم المتاحف وإدارة التراث الثقافي بجامعة البلمند، ولديها ثروة من الخبرة المهنيّة  تشمل البحث والعمل الأرشيفي في عدد من المؤسسات والمنصات، بما في ذلك Atelier Hapsitus. عملت أيضًا مستشارة بحثية لمشروع Disability Under Siege في جامعة برمنغهام، بالتعاون مع مركز الدراسات اللبنانية في الجامعة اللبنانية الأمريكية.

ينضمّ أصادور كارفانيان كمسؤول رقمنة (بدوام جزئي) في المؤسّسة، وهو مصوّر تعلم التصوير بذاته، حاز على بكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة هايكازيان. يطوّر أصادور ممارسته الفوتوغرافيّة منذ العام ٢٠١٠، حيث يعمل في التصوير الرقمي والآنالوغ.


إجازة تفرّغ علمي
راشيل تابت، أخصائيّة رعاية المجموعات

الصورة بإذن من راشيل تابت
الصورة بإذن من راشيل تابت

راشيل تابت هي إحدى أقدم أعضاء فريق المؤسسة العربيّة للصورة. انضمت إلى المؤسّسة في العام ٢٠١٥ كأمينة أرشيف؛ وفي العام ٢٠٢١، باتت أخصائيّة رعاية المجموعات، حيث قامت بتطوير وتنفيذ تدابير وقائية لمجموعات الصور الفوتوغرافية في المؤسّسة.

خلال فترة عملها في المؤسّسة، أبدت راشيل تفانيًا ودقة نموذجيين، وكانت دائمًا حريصة على اكتساب المزيد من المعرفة النظرية والعملية حول ممارسات الحفظ. إلى جانب عملها في المؤسسة، حازت على درجة الماجستير في الحفظ الوقائي من جامعة نورثمبريا، وتخرجت بامتياز في العام ٢٠١٩.

في أيلول ٢٠٢١، ستنضم راشيل إلى قسم حفظ الصور في متحف المتروبوليتان للفنون، نيويورك، في إقامة تدريبية وبحثيّة تمتدّ على عام واحد، وستعود إلى المؤسّسة العربيّة للصورة عند اختتامها. خلال فترة وجودها في متحف متروبوليتان للفنون، وستحصل على تدريب متقدم في المحافظة على الصور، وستبحث في كيفية تبنّى أفضل الممارسات في سياق منطقة متعددة مخاطر مثل لبنان.

يُعتبر حقل الرعاية بالمجموعات في لبنان حقلًا محدودًا، وإن كان ينمو ببطء. أمّا حقل العناية بالصور والمواد الفوتوغرافيّة، فأكثر ندرة. بصفتنا ممارسين نعمل في دولة مصنّفة على أنها منطقة خطر، نواجه ظروفًا معيّنة يجب مراعاتها، وصعوبات نحاول التغلب عليها في كل زاوية. منذ أن انضممت إلى المؤسّسة العربيّة للصورة، شرعت في تعزيز معرفتي في الحفاظ على الصور؛ لتبنّي أفضل الممارسات؛ ووضع تدابير وقائية لمجموعات الصور الفوتوغرافية، تلائم احتياجات وقيود بلد مثل لبنان.

منذ العام ٢٠١٩، أُلقينا في دوامة لا متناهية من الأزمات.

كان التحدي الأكبر الذي يواجهنا هو ضمان سلامة مجموعاتنا، والتعامل مع المصاعب الجديدة فور ظهورها، مثل محدودية الوصول إلى المجموعات بسبب العمل عن بُعد الذي فرضته جائحة كوفيد ١٩؛ انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة؛ والأضرار التي لحقت بمكاتبنا جرّاء كارثة ٤ آب ٢٠٢٠.

على الرغم من كل شيء، نجحنا في معالجة جميع المخاطر عند ظهورها. تمكنّا من التأكّد من سلامة المجموعات، حتى عندما عملنا في المنزل لفترة أشهر. تمكنّا من تحقيق الاستقرار في المبنى والعودة إلى المسار الصحيح فيما يتعلق بالمشاريع في غضون بضعة أشهر من الانفجار. في الآونة الأخيرة، مع ازدياد انقطاع التيار الكهربائي، تمكنا من تركيب ألواح شمسية لتشغيل غرفة التخزين المبرّدة حيث تُحفظ المجموعات وجهاز السيرفر.

في شهر آب، سوف آخذ إجازة تفرّغ علمي لمتابعة تدريب في المحافظة على الصور الفوتوغرافية في متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك. هدفي هو جلب المعرفة التي سأحصل عليها خلال هذه الفترة للمساهمة في الحوار حول حفظ الصور في لبنان والشرق الأوسط، بناءً على الصعوبات التي نواجهها في منطقتنا والظروف الاجتماعية والاقتصادية المعقدة التي نعاني منها. عندما أنظر إلى السنوات الست المنصرفة، أدرك إني أمضيت أجمل اللحظات مع الفريق، وإني عملت في بيئة شاملة خالية من أي أحكام مسبقة. لقد وفرت لي المؤسّسة العربيّة للصورة مساحة للنمو على صعيد شخصي ومهني، وقد كوّنت صداقات قوية سأحملها معي في المستقبل. أود أن أشكر أعضاء مجلس الإدارة والمديرة هبة الحاج فيلدر على اتساع رؤيتهم. وأود أن أشكر جميع أعضاء فريق المؤسّسة الحاليين والسابقين على تفانيهم ودعمهم المتواصل على مر السنين. المؤسّسة وصلت إلى مكانها اليوم بفضل كل واحد منكم.

تحية للمتبرعين
تتقدم المؤسسة العربية للصورة بالتقدير لداعمينا الكرماء الذين يتيحون أنشطتنا، كما نشكر الداعمين الذين يفضلون الإبقاء على هوياتهم مجهولة.

Story image

الداعمون الرئيسيّون
 Royal Norwegian Embassy in Beirut ▪ Arab Fund for Arts and Culture ▪ Al Mawred Al Thaqafi ▪ Foundation for Arts Initiatives ▪ The Violet Jabara Charitable Trust ▪ Getty Foundation

داعمو المشاريع
Modern Endangered Archives Program (MEAP) at the UCLA Library, with funding from Arcadia ▪ Prince Claus Fund for Culture and Development ▪ Institut Français ▪ William Talbott Hillman Foundation ▪ Akram Zaatari ▪ Alexandre Medawar ▪ MAGRABi ▪ Fund for the International Development of Archives – FIDA ICA ▪ Victoria and Albert Museum – V&A ▪ Art Jameel ▪ New York University’s Hagop Kevorkian Center for Near Eastern Studies

داعمو ما بعد الانفجار
 
التبرعات النقدية – مؤسسات:
Prince Claus Fund for Culture and Development ▪ Cultural Emergency Response ▪ Cultural Protection Fund of the British Council ▪ Gerda Henkel Stiftung ▪ US Ambassadors’ Fund for Cultural Preservation ▪ Mariët Westermann and the Pardoe-Westermann Family Fund ▪ Middle East and Islamic Caucus of Franklin & Marshall College ▪ Luminous-Lint ▪ Oteri General Construction ▪ Moore Archives & Preservation LLC ▪ GAPS LLC ▪ Blue Shield ▪ Book Works ▪ American Institute for Conservation of Historic & Artistic Works ▪ Savvy Wood Photography ▪ Benevity ▪ PhotoArts Studio ▪ Robert Rauschenberg Foundation ▪ Stanley Thomas Johnson Stiftung ▪ Europeana Foundation ▪ Rotary Club Essen-Gruga

التبرعات المتنوعة – مؤسسات:
Institut National d'Histoire de l'Art ▪ Middle East Photograph Preservation Initiative ▪ Musée Français de la Photographie ▪ Klug-Conservation ▪ Centre de la Photographie

لم تكن المؤسسة العربية للصورة لتجتاز هذه الرحلة دون جميع الداعمين الأفراد.

اضغطوا هنا للاطلاع على القائمة الكاملة للداعمين الأفراد.

نشكر جميع من دعمونا خلال السنوات السابقة: مؤسسة الشارقة للفنون، پيكاسو، Ford Foundation ،Graham Foundation.

عن المؤسّسة العربيّة للصورة

المؤسّسة العربيّة للصّورة هي جمعيّة مستقلّة تصوغ مسارات جديدة للتصوير الفوتوغرافي وممارسات الصور. تستكشف، وتُسائل، وتواجه الحقائق الاجتماعية والسياسية المعقدة في عصرنا من منظور فريد من نوعه يتراوح بين البحث، والأرشفة، والانتاج الفني.

تشكٌل مجموعتنا نواة عملنا، وهي مكوّنة من أكثر من خمسمئة ألف مستند وقطعة فوتوغرافيّة – مصدرها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والانتشار العربي. تعيد المؤسسة العربية للصورة التفكير في هذه الصّور من خلال طبقاتها المتعدّدة، لتحافظ عليها وتفهمها وتفعّلها بنهج نقديّ ومبتكر يساهم في إثراء المجموعة.

المؤسّسة العربيّة للصورة
مبنى الزغبي، الطابق الرابع، ٣٣٧ شارع غورو، الجميٓزة، بيروت، لبنان